الصفحة 13 من 111

(3) المناخ السياسي المضطرب السائد في عالمنا العربي والإسلامي والمتسم في عمومه بالاستبداد والحزبية الضيقة .. حيث توجد علاقة متشنجة مضطربة بين بنية السلطة وخصائصها وبين متطلبات التقدم العلمي والتكنولوجي . وهذا التشنج والاضطراب قد تعدى بدوره لينعكس على العلاقة القائمة بين الرموز السياسية وأصحاب الكفاءة ..حيث يصبح الكفء بحكم خبرته وتأهيله ونبوغه وفاعليته يمثل عنصر عدم استقرار وهاجس خوف بالنسبة للسلطة (3) .. وهذا ما دفع ولا يزال يدفع بكثير من الأنظمة إلى توخي سياسة التهجير ولو بطرق ذكية غير مباشرة كافتعال واختلاق عوامل دافعة إلى ذلك ? كعدم المبالاة وتقليص فرص العمل المناسب وخنق حرية التعبير والتفكير وعدم الاعتناء بمخابر البحث ومراكز التجارب بناءا وتجهيزا .. كل هذه العوامل وغيرها تولد بمرور الزمن لدى النابغين شعورا مريرا بالإحباط واليأس والقلق والانسحاب .. وهذه في الحقيقة ضريبة النبوغ في العالم المتخلف.

ولعل في كلمة أحد السياسيين العرب لمواطنه العالم الدكتور في علوم الذرة .. والذي يشهد له عالميا بنبوغه وتفوقه وفاعليته في ميدان تخصصه والذي فاز سنة 1969م برئاسة الوكالة الدولية للطاقة النووية ... خير دليل على تلك النظرة المجحفة للسلطة تجاه أهل الخبرات العلمية والكفاءة . فقد قال له بالحرف الواحد"سنعصرك مثل الليمونة ثم نرميك"..

(4) حرص الغرب على إبقاء العالم الإسلامي في صفوف الدول المتخلفة أو بالعبارة المهذبة الخادعة ? الدول النامية.. وقد سلك لهذا الغرض سياسة تتسم بالعداء الصريح والمكر الحاد وهي تركز على ?

أ) محاربة الإسلام وإبعاده عن ساحة التأثير والفعل والحركة. حتى تتعطل المحركات الفاعلة والطاقات الإيجابية التي باستطاعتها استنهاض الأمة وتجديدها وبعثها من رقدة العطالة والتخلف والارتقاء بها إلى مراكز الريادة وقمم المجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت