الصفحة 100 من 111

وهذا -كما لا يخفى على فطنة القارئ- تحليل رجعي مهزوز وممجوج لا يصمد أمام الحقائق الموضوعية التي يعلنها الدكتور عباس مدني عندما يتحدث عن الأسباب الحقيقية لبروز التيار الإسلامي في الساحة الجزائرية ويضع النقاط على الحروف فيما يخص الإعلام الجزائري الذي تدعي- رئيسة الجمعية النسائية- انحيازه وتدعيمه للإسلاميين..

الإسلام درع الشعب

أ) قال الشيخ عباس في جوابه على سؤال"المجتمع"حول المبررات التي كانت وراء تأسيس الجبهة الإسلامية.."الجبهة الإسلامية للإنقاذ لم تؤسس كجمعية على موائد السهرات وبمناسبة فرص اللقاءات وإنما هي بنت الحدث.. إن الجزائر بلد مسلم وكان الإسلام درع هذا الشعب.. تأزمت الأوضاع فاحتلت الجزائر ولكن الشعب الجزائري لم يستسلم وكان محتلوا الجزائر كفرة... فكان الشعب الجزائري يواجه ذلك ب لا اله إلا الله محمد رسول الله بحركته الإصلاحية التي قام بها العلماء المسلمون الجزائريون...وتأزمت الأوضاع ومثلت الأحزاب السياسية على اختلاف غاياتها ومناهجها وطرقها في العمل السياسي عندئذ تفجرت الثورة أول نوفمبر1954 ووزعت الثورة بيانا في مطلعه إننا حملنا السلاح ولن نضعه بإذن الله إلا بإقامة دولة جزائرية حرة مستقلة على أساس المبادئ الإسلامية. لكن الثورة كانت عنيفة .... ووضعت في مؤتمر طرابلس وثيقة أيديولوجية للمرحلة الانتقالية على أساس علماني اشتراكي ومنذ ذلك العهد وعلى الرغم من أننا خرجنا متعبين من ثورة عميقة قاسية فقد استأنفنا عملنا الإسلامي وعلى الرغم من اتصالاتنا المباشرة بالمسؤولين أيام بن بلا وبومدين وفي العهد الحالي أيضا كلما جاء مسؤول اتصلنا به وبينا له أن البلاد لا يمكن أن تنهض إلا بالإسلام.... لكنهم لم يقبلوا النصيحة وكانت النتيجة في النهاية أن انتهت إلى الأزمة الاقتصادية التي برهنت على فشل النظام السياسي في كل مراحله".

الإعلام مسخر للأهداف الاستعمارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت