فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 68

تلاعب البائع في التحايل على الربا ... ومن أجل هذا كانت الحاجة ماسة إلى مزيد من الدراسة ,والبحث في هذه القضايا التي تعالج قضايا معاصرة؛ لمواكبة التطور الحضاري المعاصر في المعاملات المالية.

وتتلخص أسباب اختياري لهذا الموضوع فيما يلي:

أولا: أن البيع بالتقسيط من المعاملات التي كثر التعامل بها حديثًا على مستوى الأفراد , والشركات , واعتبرته كثير من المؤسسات وسيلة من وسائل تحقيق الربح , وأداة من أدوات التمويل الحديثة, والتي تعد بديلًا عن الربا, ومخاطرة.

ثانيا: كثرة الفتاوى في بيوع التقسيط ما بين محلل , ومحرم مما يؤدي إلى تضارب الفتوى؛ لكثرة الآراء , وتناقضها عند العامة.

ثالثا: ارتباط بعض المعاملات المعاصرة بالبيع بالتقسيط كالإجارة المنتهية بالتمليك , والشرط الجزائي مقابل التأخير في سداد الأقساط , ونحو ذلك من المسائل التي تحتاج إلى دراسة فقهية؛ من أجل فهم الواقع , وتكييفه على ضوء أحكام الفقه الإسلامي.

رابعا: أن في بيع التقسيط فوائد منها التي تعود علي البائع حيث إنه يزيد من مبيعاته حتى على من ليس عنده النقد المالي، فيبيعه إلى أجل. وهو مفيد للمشتري أيضا حيث يمكنه من الحصول على السلعة مع أن دخله الشهري لا يسمح له بابتياعها بالنقد، فبدلًا من أن يدخر فيشتري بعد ذلك، أخذ الفرد يشتري ويستمتع بالسلعة ثم يدّخر للوفاء، وبهذا تمكن الفرد أن يستمتع بالحاجات قبل أن يمكِّنه دخله الشهري من شرائها بالنقد.

خامسا: أن بيع التقسيط يعد نوعًا من المعاملات التي يراعي فيها الفصل بين المتعاقدين , وعدم الإخلال بالعدل حتى يمكن للمعاملات أن تؤدي دورها المنشود في المجتمع من أن تكون وسيلة من وسائل التعاون , والتراحم بين المسلمين , ومن ثم ينبغي ألا يساء فهم هذه المعاملات , وتكون وسيلة من وسائل الاستغلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت