لقد تم التوسع باستخدام أداة التمويل بالتورق من قبل العديد من المصارف، حيث يوفر لها وسيلة جذب للعملاء وتحقيق الربح وذلك من خلال القيام بتمويل الأفراد والمؤسسات والشركات أو جذب المدخرات من قبل الأفراد والمؤسسات ويتم ذلك بطريقين:
الأول: طريق تتبعه المصارف لتوفير المال للمحتاجين إليه من الأفراد والشركات والمؤسسات، فيكون البائع للسلعة هو المصرف، أي أن المصرف يقوم بتوفير السيولة النقدية من خلال أداة التورق تحت مسمى عقد بيع بالتقسيط وبيع المرابحة.
الثاني: (التورق العكسي) جذب المال للمصارف كبديل للودائع الآجلة التي تمنح عليها فوائد وفق ما يطلق عليه الصيغة الإسلامية للتعامل، وذلك بأن يكون البائع هوالمودع الذي يرغب في إيداع أمواله في المصرف وأخذ أرباح عليها، واستخدام صيغة التورق لأخذ الربح على المال المودع لأجل.
في حالة الطريقة الأولى التي يقوم المصرف بها بتوفير السيولة من خلال بيع المرابحة ضمن أداة التمويل بالتورق فإن الإجراءات التي يتم اتباعها لتنفيذ هذه الأداة تتمثل في الآتي [1] :
1)يتقدم المستورق"طالب التمويل"إلى المصرف الإسلامي طالبًا التمويل بأداة التمويل بالتورق ويحدد المبلغ الذي هو في حاجة إليه. وذلك بطلب شراء سلعة بالتقسيط من السلع التي تعرض في سوق السلع الدولية، أوالمحلية من خلال أنموذج يعده البنك سلفًا، ويستوفي البيانات المطلوبة.
2)يقوم المصرف الإسلامي بدراسة طلب المستورق والقيام بمجموعة من الإجراءات المصرفية المختلفة ومن أهمها: الحصول على معلومات عن طالب التمويل من حيث إماكنياته المالية، أي قدرته على السداد، والضمانات، وحدود السقف الائتماني ونحو ذلك، وتحديد نوع السلعة التي يتعامل المصرف فيها في سوق السلع الدولية والسوق المحلية.
3)يقوم المصرف الإسلامي بالاتصال بالبائع الذي سوف يشتري منه السلعة والمشتري الذي سوف يتعهد بشرائها وتحديد الأسعار والترتيبات اللازمة. (يتم تحديد الثمن الأول والثمن الثاني مسبقًا لتجنب الوقوع في المخاطر) .
4)بعد دراسة الطلب من قبل المصرف يقوم المصرف بتحديد عدد وحدات السلعة المباعة عليه ومواصفاتها، وثمن بيعها، ويرتبط تحديد عدد الوحدات التي سوف تباع عليه بقدرته على السداد، تنتهي الدراسة إما بالقبول أو بالرفض، وفي حالة الموافقة يقوم المستورق بالتوقيع على عقد الوعد بالشراء، وتقديم الضمانات المطلوبة، وفق ما تطلق عليه المصارف (بيع المرابحة) .
5)يقوم المستورق بالتوقيع على توكيل المصرف ببيع السلعة التي اشتراها وفق نموذج وكالة، وقد يدفع مبلغًا يسمى ضمان الجدية.
6)يقوم المصرف بشراء السلعة نقدًا من مصدرها ويتملكها ويحوزها في ضوء المبلغ المطلوب للمستورق.
(1) أنظر: الشكل رقم (1) .