تحديد النسل: فقد تؤدي البطالة إلى البحث عن المخرج، ومن المخارج التي يلجأ إليها بعض الناس -وهم لا يقدرون عواقبها- تحديد النسل، بحجة أنه لم تعد لديهم
موارد، ومعلوم أن الأمم التي تحارب نسلها إلى زوال، ولو بعد حين، وها هي أوربا الشرقية والغربية وأمريكا تصرخ جميعًا اليوم من قلة النسل، الأمر الذي ينذر بالفناء والزوال.
اعتياد الخمول والكسل: ذلك أن الإنسان يتجدد نشاطه بالعمل، فإذا ما قعد يصاب بالفتور والكسل، وبمرور الزمن يصبح الفتور والخمول والكسل عادة له، كأنما هي جزء من حياته، بحيث لو أعيد للعمل مرة أخرى وجد صعوبة ومشقة، وقد لا يستطيع.
الفراغ: فإن القاعد عن العمل تحدثه نفسه وتملى عليه شياطين الإنس والجن أن يعمل، وليته عمل في النافع، وإنما في الشر والجريمة والعياذ بالله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: {إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمه، فأما لمة الشيطان: فإبعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك: فإيعاد بالخير وتصديق بالحق} (1) .
رواه الترمذي في أبواب تفسير القرآن في سورة البقرة عند آية {الشيطان يعدكم الفقر .. } (حديث 4073) (4/ 288) حديث ابن مسعود، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 7/ 139) ، وابن حيان في صحيحه (حديث 993) كلهم من طريق أبى الأحوص وهو: سلام ابن سليم الحنفي الكوفي (وهو ثقة كما في التقريب 1/ 342) عن عطاء ابن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود به. قال الترمذي: (هذا حديث غريب .. لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبى الأحوص) . وفي نسخة المبار كفوري (8/ 333) : (هذا حديث حسن غريب) . قلت: وعطاء بن السائب: صدوق اختلط (التقريب 2/ 22) . وأبو الأحوص: لا يعرف متى روى عنه.
استمرار الربا: وقد يكون من أهم هذه الآثار استمرار العيش في ظلام الحياة الربوية، إذ إن المرابين حين يخططون لتوظيف فئة من العمال بثمن بخس وتسريح الآخرين يلجأ الآخرون لسد حاجاتهم بطرق، ومن بينها الاستدانة بالربا، فتستمر