سأعرض في هذا المبحث أهم أسباب البطالة وليس جميعها، فإن استقصاء ذلك يطول، ويخرج بي عن طبيعة البحث الذي مقصده الأساس هو إبراز دور السنة النبوية في علاج البطالة والتسول، ودونك أهم هذه الأسباب:
التغيرات الفصلية:
تخضع بعض الأعمال لتغيرات فصلية فتحدث أثرها فيها، وتتركها ضعيفة كاسدة في أوقات معينة، ونشيطة رائجة في أوقات أخرى، وهذا بالتالي ينجم عنه كثرة العمال في وقت لا يجدون فيه عملًا، فيؤدي ذلك إلى البطالة.
اضطراب التوازن الاقتصادي:
ينجم عن هذا الاضطراب، تغيير يطرأ على حركة الاستثمار، فإذا حدث هذا وراجت الصناعات الإنتاجية، ففي الغالب يؤثر على الصناعات الاستهلاكية أيضًا، ونلاحظ أنه خلال فترة الرواج تبدو ظاهرة النشاط في الصناعات الإنتاجية جلية، وذلك بارتفاع أثمان الخامات والمواد اللازمة لتلك الصناعات، كما أنه أثناء الكساد تهبط حركة الأعمال، وتنخفض أثمان الخامات فيؤدي ذلك إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمال فتتشتى البطالة.
الركود في الأسواق:
إذا كانت حالة الأسواق جيدة زاد الطلب على الإنتاج، وبالتالي زاد الطلب على العمال، وإذا كانت حالة السوق في ركود، فإن القائم بالعمل يقوم بتسريح بعض العمال في حالة إطالة فترة الركود، فيؤدي ذلك إلى البطالة والتسول أيضًا.
ضعف الكفاية الخبراتية والأخلاقية والشخصية:
لا ريب أن وجود هذه النواقص في شخص كافية لجعله غير أهل للقيام بأى عمل. إن الأشخاص الذين لا يملكون الأمانة والقوة والثقة والابتكار والإنتاج، يصبحون في عداد المتعطلين، وربما في عداد المتسولين أيضًا.
التسول:
إن التسول هو النتيجة الحتمية التي يمكن أن يصل إليها الشخص الذي يعاني من البطالة، نتيجة لصعوبة الظروف التي تمر به قهرًا وقسرًا.
الربا: