فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 72

محترفي الاستشراق من أكابر الأساتذة والمفكرين في الغرب، لكنه سرعان ما ينقضي عجبا من هذا الاهتمام عندما نرى الآثار التي تركها هؤلاء المستشرقون في دراساتهم المتعددة إنهم كما قال الله عنهم: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [سورة آل عمران، الآية: 118] .

إن نتائج دراسة المستشرقين للإسلام والتراث والتاريخ الإسلامي حملت في طياتها السم الزعاف متمثلة في نظراتهم وآرائهم واستنتاجاتهم المنحرفة لأنهم كفار لا يدينون بدين الإسلام، ولما تحمله نفوسهم من حقد وبغضاء للإسلام وأهله ـ كما ذكر الله عنهم ـ ثم ما أثاروه في كتاباتهم حوله من شبهات ودسائس وأكاذيب ومفتريات وطعون وتشويهات، وتلقينهم ذلك الأجيال المسلمة حين كانت لهم الكلمة والسيرة وما كتبوه في ذلك من مؤلفات ونشرات ومقالات من المفكرين والأدباء والمثقفين المسلمين الذين كتبوا في ذلك الكثير، من وجهة نظرهم هم ـ المستشرقين ـ كل ذلك جعل الأجيال المسلمة تنظر لتاريخها وتراثها ودينها نظرة سلبية، وتقف من ذلك موقفا متخاذلا فأصيبت بوصمة الولاء والتبعية للغربيين الكافرين.

وخلاصة القول: إن كل من تأثر بالمستشرقين ـ فكرا ومنهجا ـ لا يمكن أن يكون ولاؤه لدينه وأمته صافيا صادقا كما أن براءه لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت