والترقية من ذلك: كتاب العادات السبع، أيقظ قواك الخفية، إدارة الأولويات، القراءة السريعة، كيف تضاعف ذكائك، المفاتيح العشرة للنجاح، البرمجة اللغوية العصبية، كيف تقوي ذاكرتك .. كن مطمئنا، السعادة في ثلاثة شهور، كيف تصبح متفائلا، أيقظ العملاق الخ من قائمة لا تنتهي كنت أقرؤها أو أسمعها بكل دقة وأناة باحثا فيها عما عساه يغير من الواقع شيئا ويحصل به الانطلاق والتخلص من نقاط الضعف ولكن دون جدوى، وأحمد الله تعالى أنها كانت دون جدوى وأني نجوت من الفتنة بهذه المصادر البشرية للنجاح فكيف سيكون حالي لو كنت حصلت على النجاح من تلك الكتب ونسيت كتاب ربي إلى أن فارقت الحياة؟
إن السؤال المحير والذي يدعو للعجب والاستغراب: هل كان مثل هذا التخبط حصل من شخص يعيش في مجاهل أفريقيا أو أدغال آسيا ولم يبلغه القرآن؟ أو أنه حصل من شخص يحفظ القرآن وهو في المرحلة المتوسطة ومع هذا لم ينتفع به لأنه نسي هذه المفاتح.
هذا هو السؤال المحير الذي كنت أبحث عن إجابته؟ فوجدتها والحمد لله وضمنتها هذا الكتاب فإياك أخي المسلم أن ترحل من هذه الدنيا ولم تذق ألذ وأطيب ما فيها إنه القرآن كلام الله الذي لا يشبه التنعم به أي نعيم على الإطلاق وهو حاصل بإذن الله تعالى لمن أخذ بهذه المفاتح التي هدي إليها سلفنا الصالح ففتحت لهم كنوز القرآن وبها فتحت لهم كنوز الأرض وخيراتها فكانوا خير أمة أخرجت للناس.