بالقرآن العظيم الذي أنزل من أجل تحقيق القوة والسعادة للناس وتحريرهم من عبودية الشهوات والأهواء وجميع نقاط ضعفهم لينطلقوا في درجات القوة والنجاح في أرقى أشكالها وأعلى صورها .
وليس مقصود البحث بسط الكلام في هذه المسألة وإنما تعرضت لها لعلاقتها بالتدبر ولأنها من أبرز المظاهر التي تؤكد أهمية معرفة مفاتح تدبر القرآن والانتفاع به في الحياة [1]
وقفة مع آية:
وهي قول الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [ (164) سورة آل عمران]
إن تزكية الإنسان وإصلاحه له جهتان:
الأولى: العلم والتعليم أو الفكر والمنطق والحجة والمعتقدات .... الخ من المصطلحات في هذا المعنى .
الثانية: العمل أو التربية أو التدريب أو السلوك ... الخ من المصطلحات .
والقرآن الكريم يحقق الأمرين معا بأكمل وجه وأحسن صورة لمن آمن به وسلك الأسباب الموصلة لذلك .
(1) قد خصصت لبيان هذه القضية رسالة بعنوان: ( البرمجة اللغوية العصبية أو التزكية العلمية القلبية أي الطريقين أقرب للنجاح ) أسأل الله أن ييسر كتابتها .