فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 84

: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ (45) سورة ق] ، وبقوله سبحانه: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ} [ (6) سورة التوبة] ، وقوله: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ} [ (92) سورة النمل]

فلم لا يكون حوارنا، وتكون خطبنا، مواعظنا تنطلق وتدور في فلك آيات القرآن الكريم نبدأ بالاستشهاد بها في كل ما نريد إيصاله إلى المدعوين من تربية وتعليم

إن البعض قد يعتذر قائلا: إن ما تدعو إليه صعب، ونحن نشاهد الناس يتأثرون بالقصص والأمثلة والنماذج الحية أكثر من تأثرهم بالقرآن؟

فأقول: إن هذا هو أساس المشكلة التي نحاول علاجها في هذا البحث. وهو لماذا نتأثر بالقصص والحكايات ولا نتأثر بالآيات؟

إن بعض الدعاة ممن يكثر القصص يتعلل بقوله: إن الناس لا يطيقون أو لا يفهمون ذلك فنحن نقرب لهم الأمر بالقصص والحكايات والأدبيات التي تؤثر في نفوسهم وهذا غير صحيح، فالعيب في الداعية نفسه وليس في الطريقة أو المنهج وليس العيب في الناس، بل إنه متى استشعر الداعية عظمة القرآن وكان معايشا له متعمقا فيه فإن أثر قراءته لبضع آيات لا يقارن بأثر قصة أو طرفة أو مشهد من هنا وهناك وجرب تجد.

إنها كلمة أوجهها إلى المصلحين والمربين والقائمين على مكاتب الدعوة وحلقات تحفيظ القرآن بأن يركزوا جهودهم على هذا الأمر بألوان وأساليب متنوعة فيه تقريب وتدريب وتعليم فردي يوصل المتلقي إلى هدف إتقان هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت