الناجح هو من يحفظ اللائحة ويفهمها فهما دقيقا شاملا وبه يتفوق المتفوقون في الإدارة والقيادة.
إن القرآن هو الذي يجب الرجوع إليه في كل موقف من مواقف حياتنا، وعليه فمن أراد أن يكون شخصا ناجحا في الحياة فعليه بحفظه وفهم نصوصه ليمكنه الحصول على الإجابات الفورية والسريعة والصحيحة في كل حالة تمر به في حياته.
وقد ورد في القرآن الكريم عدد من الصور والنماذج لهؤلاء الناجحين:
من ذلك جواب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر إذ هما في الغار: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} ، وجواب موسى لقومه: {كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [ (62) سورة الشعراء] ، وجواب يوسف عليه السلام لمن دعته للفحشاء: {مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [ (23) سورة يوسف] إنها ردود سريعة وحاضرة وقوية في أصعب المواقف التي تمر بالإنسان وتطيش فيها عقول الرجال. إنه الثبات والرسوخ ممن حفظوا كتاب ريهم وفقهوا ما فيه.
القرآن يحيى القلوب كما يحيى الماء الأرض: ...
قال الله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [ (17) سورة الحديد] ، وقد جاءت هذه الآية بعد قول الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [ (16) سورة الحديد] ، وفي هذا إشارة إلى أن حياة