وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن. [1]
فيكرره كل يوم ثلاثا خمسا سبعا ويتحرى مواطن الإجابة ويجتهد أن يكون سؤاله بصدق وبتضرع وإلحاف وشفقة وحرص شديد أن يجاب وأن يعطى ، إن بعض الناس لا يعرف الإلحاف في المسألة إلا في مطالبه الدنيوية المادية ، أما الأمور الدينية فتجد سؤاله لها باردا باهتا هذا إن دعا وسأل .
ومن الاستعانة بالله في حصول تدبر القرآن ما شرع لقارئ القرآن من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم ، ومن البسملة في أوائل السور ففيها طلب العون من الله تعالى على تدبر القرآن عامة والسورة التي يريد قراءتها خاصة .
الوسيلة الثانية: فعل الأسباب:
وخير الأسباب وأنفعها في هذا المقام العلم ووسيلته: القراءة أو السماع:
أي القراءة عن عظمة القرآن مما ورد في القرآن والسنة ، وأقوال السلف في تعظيمهم للقرآن وحبهم له . وأقترح على كل راغب في تحصيل حب القرآن أن
(1) مسند أحمد بن حنبل ج1/ص391 (3712 ) ، صحيح ابن حبان ج3/ص253 (972 ) ، مصنف ابن أبي شيبة ج6/ص40 (29318 )
المعجم الكبير ج10/ص169 (10352 ) ، مسند أبي يعلى ج9/ص198 (5296 ) ، مسند البزار ج5/ص363 (1994 ) ، مجمع الزوائد ج10/ص136 ، الدعوات الكبير ج1/ص124 (164) ، وصحح إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة ج1/ص236 (199) .