الصفحة 19 من 51

الله - صلى الله عليه وسلم -، وكن يبلغن ذلك الرجال من وراء حجاب كما أمر الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] .

ولقد وجد على مر القرون نساء تجاوزن علوم فرض العين إلى فروض الكفاية، فكانت منهن المحدثات العظيمات، والراويات الثقات، وهذا الإمام محمد بن سعد صاحب الطبقات يعقد جزءًا من كتاب «الطبقات الكبرى» لراويات الحديث من النساء أتى فيه على نيف وسبعمائة امرأة روين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عن

صحابته - رضي الله عنهم -، وروى عنهم أعلام الدين وأئمة المسلمين، وكذا فعل غيره، من الأئمة في مصنفاتهم.

* وهل تجد موطنًا أوثق ومرتقى أسمق، ومنزلة أوثق من أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو العلم الأشم والخليفة الراشد، والإمام الشجاع العادل، - يتلقى الحديث على مولاة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تقوم على خدمته، وهي ميمونة بنت سعد؟ فكيف بمن دون علي - رضي الله عنه -؟!» [1] .

* ويروى عن أم الدرداء الفقيهة الزاهدة قولها: «لقد طلبت العبادة في كل شيء، فما أصبت لنفسي شيئًا

(1) «المرأة العربية» (3/ 141 - 142) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت