وكانت مجتهدة، صوامة قوامة، قوالة بالحق، خشنة العيش، قانعة باليسير، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، انتفع بها خلق كثير، وعلا صيتها، وارتفع محلها، وقيل: إنها جاوزت الثمانين، توفيت ليلة عرفة سنة أربع عشرة وسبعمائة، رحمها الله تعالى ورضي عنها آمين) [1] .
(وعلى سنتها سارت ابنتها زينب، فكانت تعظ النساء، وتخطبهن في حياة أمها، وبعد موتها) [2] .
مسندة العراق، وفخر النساء، قعدت للحديث في القرن السادس، وهي صاحبة السماع العالي، ألحقت فيه الأصاغر بالأكابر، بعد صيتها، وسمع عليها الخلق الكثير، وكان لها خط حسن، وخالطت الدور والعلماء، ولها بر وخير [3] .
* كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية:
الشيخة، العالمة، الفاضلة، المسندة، سيدة الوزراء، المجاورة بحرم الله، كانت من راويات صحيح البخاري المعتبرة عند المحدثين، روت عن زاهر بن أحمد
(1) «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 467 - 468) .
(2) «المرأة العربية» (3/ 98) .
(3) «سير أعلام النبلاء» (20/ 542) .