تتعلم الكتابة في الجاهلية على يد امرأة كاتبة تدعى «الشفاء العدوية» [1] ، فلما تزوجها - صلى الله عليه وسلم - طلب إلى الشفاء أن تعلمها تحسين الخط وتزيينه كما علمتها أصل الكتابة) [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» [3] .
لقد أقبلت المرأة المسلمة على العلم منذ أكرمها الله تعالى بالإسلام، فنهلت من معينه، وأخذت منه بسهم وافر.
* فهذه: الصديقة بنت الإمام الصديق الأكبر:
خير من طلعت عليه الشمس بعد الأنبياء والمرسلين، رفيق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغار، ومعينه في الأسفار، ووزيره في عهده، وخليفته بحق من بعده، - رضي الله عنه - وعن ابنته، القرشية، التيمية المكية، أم المؤمنين، زوجة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، في الدنيا والآخرة، وحبيبة خليل الله - صلى الله عليه وسلم -،
(1) الشفاء بنت عبد الله العدوية، كانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وهي من المهاجرات الأول، كان عمر يقدمها في الرأي، ويرعاها، ويفضلها، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق - انظر: «الإصابة» (7/ 727 - 728) .
(2) «تربية الأولاد في الإسلام» (1/ 277) ، وانظر: «المجموع» (9/ 55) .
(3) أخرجه مسلم رقم (332) في الحيض: باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم.