الصفحة 10 من 51

وذهب بعض العلماء إلى أنها أفضل من أبيها، وهذا مردود، وقد جعل الله كل شيء قدرًا، بل نشهد أنها زوجة نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر؟) [1] .

* من فضائلها رضي الله عنها:

ما رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أريتك في المنام ثلاث ليال، جاء بك الملك في سرقة [2] من حرير، فيقول: هذه امرأتك» ، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت فيه، فأقول: «إن يك هذا من عند الله يمضه» ) [3] .

وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها: (أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «هذه زوجتك في الدنيا والآخرة» ) [4] .

(وكان تزويجه - صلى الله عليه وسلم - بها إثر وفاة خديجة، فتزوج بها وبسودة في وقت واحد، ثم دخل بسودة، فتفرد بها ثلاثة أعوام حتى بنى بعائشة في شوال بعد وقعة بدر، فما تزوج بكرًا سواها، وأحبها حبًّا شديدًا كان يتظاهر به،

(1) «السابق» (2/ 140) .

(2) السرقة: بفتح السين والراء والقاف: هي القطعة، وانظر: «الفتح» (9/ 156) .

(3) «سير أعلام النبلاء» (2/ 140) .

(4) «السابق» (2/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت