وعن مهدي بن ميمون قال: «مكثت حفصة في مصلاها ثلاثين سنة لا تخرج إلا لحاجة أو لقائلة» [1] .
* عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: (ت 98 أو 108 هـ) :
الأنصارية، النجارية، المدنية، الفقيهة، تريبة [2] عائشة وتلميذتها، وقيل: لأبيها صحبة، وجدها سعد من صدماء الصحابة، وهو أخو النقيب الكبير أسعد بن زرارة.
كانت عالمة فقيهة، حجة، كثيرة العلم، حدثت عن عائشة وأم سلمة، ورافع بن خديج، وأختها أم هشام بنت حارثة، وحدث عنها ولدها أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن، وابناه: حارثة، ومالك، وابن أختها القاضي أبو بكر بن حزم، وابناه: عبد الله، ومحمد والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وآخرون، وحديثها كثير في دواوين الإسلام. روى أيوب بن سويد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد أنه قال لي: «يا غلام، أراك تحرص على طلب العلم، أفلا أدلك على وعائه؟» ، قلت: «بلى» ، قال: «عليك بعمرة فإنها كانت في حجر عائشة رضي الله
(1) «صفة الصفوة» (4/ 24 - 26) ، «سير أعلام النبلاء» (4/ 507) .
(2) الترب: اللدة، والسن، ومن ولد معك.