(خاتمة المسندين في دمشق، كانت عالمة بالحديث، أخذ عنها جماعة، منهم الحافظ ابن حجر) [1] .
* أم زينب فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية:
الشيخة، الصالحة، العالمة، المفتية، الفقيهة، المدرسة، العابدة، الناسكة، المجاهدة، وكل هذه ألقاب خلعها عليها أهل دهرها، وكلها صفات وصلت بها منتهى حدودها.
كانت تصعد المنبر، وتعظ النساء، وانتفع بتربيتها، والتخرج عليها خلق كثير، وكانت عالمة موفورة العلم في الفقه والأصول [2] .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: وكانت من العالمات الفاضلات، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقوم على الأحمدية في مؤاخاتهم النساء والمردان، وتنكر أحوالهم وأصول أهل البدع، وغيرهم، وتفعل من ذلك ما لا يقدر عليه الرجال، وقد كانت تحضر مجلس الشيخ تقي الدين بن تيمية فاستفادت منه ذلك وغيره، وقد سمعت الشيخ تقي الدين يثني عليها، ويصفها بالفضيلة والعلم، ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيرًا من المغني
(1) «الأعلام» (5/ 132) .
(2) «المرأة العربية» (3/ 98) .