(أن القاضي الورع عيسى بن مسكين كان يُقرئ بناته وحفيداته .. قال عياض: فإذا كان بعد العصر دعا ابنتيه وبنات أخيه ليعلمهن القرآن والعلم، وكذلك كان يفعل قبله فاتح صقلية «أسد بن الفرات» بابنته أسماء التي نالت من العلم درجة كبيرة.
وروى الخشني أن مؤدبًا كان بقصر الأمير محمد بن الأغلب، وكان يعلم الأطفال بالنهار، والبنات في الليل)] [1] .
* قال الإمام ابن الحاج رحمه الله تعالى: (وقد كان في زماننا هذا سيدي أبو محمد رحمه الله تعالى قرأت عليه زوجته الختمة فحفظتها، وكذلك رسالة الشيخ أبي محمد بن أبي زيد رحمه الله، ونصف الموطأ للإمام مالك رحمه الله تعالى، وكذلك ابنتاها قريبتان منها، فإذا كان هذا في زماننا فما بالك بزمان السلف رضوان الله عليهم أجمعين، والعالم أولى من يحمل أهله ومن يلوذ به على طلب المراتب العلية فيجتهد في ذلك جهده، فإنهم آكد رعيته، وأوجبهم عليه وأولاهم به) [2] .
(وكان لعلاء الدين السمرقندي «صاحب تحفة الفقهاء» ابنته «فاطمة» الفقيهة العلامة، حفظت «التحفة»
(1) «تربية الأولاد في الإسلام» (1/ 278) .
(2) «المدخل» (1/ 215 - 216) .