وعن يحيى بن يحيى الغساني قال: «كان عبد الملك ابن مروان كثيرًا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق» [1] . اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: «أم الدرداء الصغرى: تابعية عابدة عالمة فقيهة، كان الرجال يقرءون عليها، ويتفقهون في الحائط الشمالي بجامع دمشق، وكان عبد الملك بن مروان يجلس في حلقتها مع المتفقهة، يشتغل عليها وهو خليفة رضي الله عنها» [2] .
وكان الإمام مالك يُقرأ عليه الموطأ، فإن لحن القارئ في حرف، أو زاد، أو نقص تدق ابنته الباب، فيقول أبوها للقارئ: «ارجع، فالغلط معك» . فيرجع القارئ، فيجد الغلط [3] .
* جارية الإمام مالك بن أنس:
(وحكى عن أشهب أنه كان في المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأنه اشترى خضرة من جارية وكانوا لا يبيعون الخضرة إلا بالخبز، فقال لها: إذا كان عشية حين يأتينا الخبز فأتنا نعطك الثمن، فقالت: ذلك لا يجوز، فقال لها: ولم؟ فقالت: لأنه بيع طعام بطعام
(1) «السابق» (4/ 277 - 279) بتصرف.
(2) «البداية والنهاية» (9/ 47) .
(3) «المدخل» ص (215) .