أبي الدرداء، وطال عمرها، واشتهرت بالعلم والعمل والزهد.
وقال ابن جابر وعثمان بن أبي العاتكة: كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء، تختلف معه في برنس، تصلي في صفوف الرجال، وتجلس في حلق القرآن تعلم القرآن، حتى قال لها أبو الدرداء يومًا: «الحقي بصفوف النساء» .
وعن جبير بن نفير، عن أم الدرداء، أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت: «إنك خطبتي إلى أبوي في الدنيا، فأنكحوك، وأنا أخطبك إلى نفسي في الآخرة» ، قال: «فلا تنكحي بعدي» ، فخطبها معاوية، فأخبرته بالذي كان، فقال: «عليك بالصيام» .
قال مكحول: «كانت أم الدرداء فقيهة» ، وعن عون بن عبد الله قال: «كنا نأتي أم الدرداء، فنذكر الله عندها» .
وقال يونس بن ميسرة: «كان النساء يتعبدن مع أم الدرداء رضي الله عنها، فإذا ضعفن عن القيام، تعلقن بالحبال» .
قال إسماعيل بن عبيد الله: «كان عبد الملك بن مروان جالسًا في صخرة بيت المقدس، وأم الدرداء معه جالسه، حتى إذا نودي للمغرب قام، وقامت تتوكأ على عبد الملك حتى يدخل بها المسجد، فتجلس مع النساء، ويمضي عبد الملك إلى المقام يصلي بالناس.