وكانت من الزهد والورع على جانب عظيم، وألفت المؤلفات العديدة في الفقه والحديث، وانتشرت مؤلفاتها بين العلماء الأفاضل.
وكانت معاصرة للملك العادل «نور الدين الشهيد» ، وطالما استشارها في بعض أموره الداخلية، وأخذ عنها بعض المسائل الفقهية، وكان دائمًا ينعم عليها، ويعضد مسعاها [1] .
كتبت البخاري في ثلاثة عشر مجلدًا، فقابله لها أبوها الإمام، وكان يقرأ فيه على الحافظ المزي تحت القبة، حتى صارت نسختها أصلًا معتمدًا يكتب منها الناس [2] .
* ستيتة بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي:
(العالمة، الفقيهة، المفتية، تفقهت بأبيها، وروت عنه، وحفظت القرآن، والفقه، والفرائض، والحساب، والدور، والعربية، وغير ذلك، وكانت من أحفظ الناس للفقه، ومن أعلم الناس في وقتها بمذهب الشافعي، وكانت تفتي به مع الشيخ أبي علي بن أبي هريرة، وكانت فاضلة في نفسها، كثيرة الصدقة، مسارعة إلى فعل الخيرات، وقد سمعت الحديث أيضًا، وهي والدة
(1) «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور» ص (367) .
(2) «البداية والنهاية» (14/ 185) .