الصفحة 33 من 51

لأبيها، وطلبها جماعة من ملوك الروم، فلما صنف أبو بكر الكاساني الملقب «ملك العلماء» كتابه «البدائع» وهو شرح التحفة، عرضه على شيخه وهو أبوها، فازداد به فرحًا، وزوجه ابنته، وجعل مهرها منه ذلك، فقالوا في عصره: «شرح تحفته، وتزوج ابنته» .

قال صاحب «الفوائد البهية ص 158» في ترجمة السمرقندي: (محمد بن أحمد بن أبي أحمد أبو بكر علاء الدين السمرقندي صاحب «تحفة الفقهاء» أستاذ صاحب «البدائع» ، شيخ كبير فاضل جليل القدر تفقه على أبي المعين ميمون المكحولي، وعلى صدر الإسلام أبي اليسر البزدوي، وكانت ابنته فاطمة الفقيهة العلامة زوجة علاء الدين أبي بكر صاحب «البدائع» ، وكانت تفقهت على أبيها، وحفظت تحفته، وكان زوجها يخطئ فترده إلى الصواب، وكانت الفتوى تأتي فتخرج وعليها خطها وخط أبيها، فلما تزوجت بصاحب «البدائع» كانت تخرج وعليها خطها وخط أبيها وخط زوجها) . اهـ [1] .

وكانت فقيهة عالمة بالفقه والحديث، أخذت العلم عن جملة عن الفقهاء، وأخذ عنها كثيرون، وكان لها حلقة للتدريس، وقد أجازها جملة من كبار القوم،

(1) «من أخلاق العلماء» ص (125) ، وانظر: «جولة في رياض العلماء» للدكتور عمر الأشقر ص (155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت