الطب؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه» [1] .
وعن هشام، عن أبيه، قال:(لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية نزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا، ولا بقضاء، ولا طب، منها، فقلت لها: «يا خالة، الطب من أين علمته؟» فقالت: «كنت أمرض فينعت لي الشيء ويمرض المريض، فينعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه» .
قال عروة: «فلقد ذهب عامة علمها، لم أسأل عنه) [2] .
(وكانت زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعًا قسيمات عائشة رضي الله عنها في إذاعة العلم وإفاضة الدين على المسلمين، مما يؤكد أن المرأة المسلمة أقبلت على العلم منذ أكرمها الله تعالى بالإسلام.
كثيرة تلك الأحاديث التي روتها أمهات المؤمنين عنه - صلى الله عليه وسلم -، وكثيرة تلك الأقوال المنسوبة إليهن في التفسير وفقه الحديث، وكثيرات هن النساء اللاتي حفظن كتاب الله تعالى أو حفظن كثيره، وحفظن الكثير من حديث رسول
(1) «سير أعلام النبلاء» (2/ 183) .
(2) «السابق» (2/ 183) ، «الحلية» (2/ 49) .