خطبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء بعدهم، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن من في عائشة» [1] .
وعن الشعبي: أن عائشة قالت: رويت للبيد نحوًا من ألف بيت، وكان الشعبي يذكرها، فيتعجب من فقهها وعلمها، ثم يقول: ما ظنكم بأدب النبوة! [2] .
وعن هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة رضي الله عنها: «يا أمتاه، لا أعجب من فقهك؛ أقول: زوجة نبي الله، وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس؛ أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب"كيف هو؟، ومن أين هو؟ أو ما هو؟» قال: فضربت على منكبه، وقالت: «أي عُرَيَّة، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسقم عند آخر عمره - أو في آخر عمره - وكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الأنعات، وكنت أعالجها له، فمن ثم» ) [3] ."
وعن عروة قال: «ما رأيت أحدًا أعلم بالطب من عائشة رضي الله عنها، فقلت: يا خالة ممن تعلمت
(1) «المستدرك» (4/ 11) .
(2) «سير أعلام النبلاء» (2/ 197) .
(3) أخرجه الإمام أحمد (6/ 67) ، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 50) ، وانظر: «مجمع الزوائد» (9/ 242) .