خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا [النساء: 119 - 121] .
بل إن تفكرت وجدت الوصية ليست حكرا على أحد؛ ولا وقفا على أبينا فقط؛ بل هي عامة.
فيا من وطأت رجله ساحة الالتزام، ويا من ولج بيت التدين -بعد أن طرق بابه- تذكر الوصية؛ واحذر الشيطان حيث إنه عدو لك؛ فلا يخرجنك مما أنت فيه من التدين فتشقى {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه:118 - 119] .
فلا جوع الغافلين يُصيبك، ولا عُري الساهين يُداهمك، ولا ظمأ الصَّالِّين يعتريك، ولا ضحى الظالمين؛ وظلام الجهل يأتيك؛ إذ أنت في النور المبين، وعلى الصراط المستقيم ما دمت فيه، والقاعدة {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123] .
أنت أيها القادم على الجمر
واعلم أخي الحبيب: أنه ليس الشيطان وحده هو العدو الذي يدلي بدلوه في هذه القضية بل أعداء كثيرون؛ وأحزاب عديدون، فخذ على سبيل المثال: