الحيلة قد لا تنطوي عليها لكن أخذ يعاودهما حتى إنه عقد الأَيْمان {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} [الأنعام: 21] .
فيا للوحة الإخاء هذه المزعومة ... !!
يا للنصح الذي هذبت هيئته؛ وما تزال تعلق به رائحة الغدر والخيانة، والحقد والمكر.
لكن أنَّى لهما أن يشماها، بل ومتى يشماها .. ؟! {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} فأكلا ونسيا ما قد قيل، فذكرهما الله بقوله: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الأنعام: 22] ، بل ونسيا الوصية، ألا وهي: {هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: 117] ، ونسيا قوله للشيطان: {وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [الإسراء: 64] ، والأمر وقع، أكلا بعد النهي؛ فحل بهما ما توعدهما به فحلت العقوبة {اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا} [طه: 123] .
أنت أيها القادم على الجمر
وليس عيبا أن يخطئ أحد، لكن عيبه الأكبر أن يبقى