الصفحة 10 من 48

أنت أيها القادم على الجمر

إنه المكرم الذي تفضل عليه، وأعليَ قدره، ورفعت منزلته ومكانته، فما صان وما شكر، بل استغنى وكفر، وفسق وفجر؛ حين سأله رب العزة سبحانه {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 32] .. ؟! {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} [ص: 75] ، {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} ؟ .. !

[الأعراف: 12] .

فأجاب الجواب الذي أذله وأبعده، وخلد اسمه في عداد الهالكين، فما كان جوابه المنحوس، وما كان رد المنكوس .. ؟!

هو أن قال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12] .

فيا لها من سخافة، ويا له من عقل مكدود؛ لا يستحق حتى أن يُناقش أو يُناظر؛ حقه الطرد والإنداد، والتشريد والإبعاد؛ فالله سبحانه غني عنه وعن العالمين؛ وهو -سبحانه وتعالى- حميد، فطرده وقال له {أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} ؟! [ص: 57] ، إذًا {فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} [الأعراف: 13] ، المحتقرين المنزلين، وهيَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت