الصفحة 8 من 48

أنت أيها القادم على الجمر

أخي: بداية أحيّيك أن اخترت الهداية بعد الغواية، وحللت النور بعد الظلمة، والسعادة الأبدية بعد الشقاوة الأخروية، والجنة بعد النار -إن شاء الله تعالى- فاحمد الله أخي على نعمائه، واشكره على آلائه.

لكن أخي .. كأني بك وأنت ترقب الجمع، وتُبصر الناس؛ فترى من جاء .. ثم عاد، ومن أتى .. ثم ذهب، ومن عرف .. ثم أنكر، ومن دخل .. ثم خرج، فالإمام العود .. ؟! وإلى أين الذهاب .. ؟ وعلام الإنكار .. ؟! لماذا الخروج .. ؟!

هل لعيب عرفوه؟! أم منكر هجروه؟! أم لنقص تركوه؟! أم خلل أدركوه؟! أم لأمر آخر أبصروه؟!

وكأني بك وأنت في أول أمرك؛ إذ علاك من الأمر عجب، ووسمتك منه غرابة؛ وربما خوف ووجل، وقد خالطت ذاك منك حيرة؛ ورغبة في السؤال، أو قيل من استفسار؛ فإليك البيان الشافي، والجواب الكافي؛ فتمعنه أخي ولا تعجل فالخطب جلل، وابدأ معي وإليك القصة منذ الوهلة الأولى، حتى تفهم فتغنم، ولا تسئ فتندم، وأسلم لي عقلك قليلا؛ وعد بذاكرتك؛ واطو صفحات الأيام والأحقاب من الأزمان، وانظر حينذاك إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت