الصفحة 11 من 48

{فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} بل {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} وحالتك {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا} [الأعراف: 18] .

وانظر -بعجب وحق لك أن تعجب- إلى وقاحته وقوة بأسه .. !! إذا يطلب من ربه -جل وعلا- أن يُبقيه حيا حتى البعث؛ ويتودد في طلبه {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} - ويا للوقاحة .. !! تودد وطلب .. امتناع وعصيان -فيقول الحكيم- في قوله وفعله سبحانه- مجيبا عليه: {إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ}

[الأنعام: 15] . لكن ليس كما طلبت؛ إنما {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} [الحجر: 38] ، إذ هو الموت، فليس عنه ملاذ ولا مهرب؛ فالموت حتما ملاقيك، وذائق -أنت- مرارته وشدته وسكرته، حتى إذا حان وحل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 19] فهيهات .. هيهات:

هو الموت ما عنه ملاذ ومهرب

متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب

نؤمل آمالا ونرجو حصادها

وفي كل يوم واعظ الموت يندب

ولابد أن تعلم أن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت