الصفحة 12 من 48

الموت باب وكل الناس داخله

يا لهف نفسي بعد الباب ما الدار

والموت كأس وكل الناس شاربه

قل لي بربك هل في الشرب تختار

وبعد أن وعده رب العالمين بالبقاء -ولو كان إلى الموت فقط- أعلن خُبثه وأفصح مُراده، وأظهر عداوته وكشف باطنه؛ إذ قال: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] .

يا للدهشة ... !! ويا للعجب ... !! يغويهم أجمعين ... !! فكيف تكون الغواية ... ؟! وكيف يعمل لها ... ؟!

اسمع إليه هو الذي يُبين ذلك؛ إذ {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}

[الأنعام: 16، 17] ، وجماع فكري ومكري {لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} [الحجر: 39] .

ويفصح أكثر إذ يقول: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 118، 119] ، ويبين مقدار هذا النصيب فيقول: لَأَحْتَنِكَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت