الصفحة 16 من 48

يُعاب، وآدم إنما هو من أخطأ فعاد -وبعد الطرد أذعن وعلم ما جناه فانكسر وذل وصرخ نادما وزوجه {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] ، والله توعد من استغفره وأناب إليه أن يقبله؛ فهو الله الواحد الأحد، العليم الخبير، العزيز الحكيم، الغفور الشكور و {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37] .

سبحانه وتعالى ربنا وبحمده ما أحلمه ... !! سبحانه ما أعدله ... !! سبحانه ما أرحمه ... !!.

وبعد كل ذلك يتوب عليه ...

ليس هذا فقط؛ بل ويوصيه الوصية الخالدة إذ {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأعراف: 24] ، أبان العداوة له وذكره بها، وهي ما تزال لنبيه من بعده وإن زال؛ فيا بني آدم {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6] .

ولم كل ذلك ... ؟!

يأتيك الجواب {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] .

وتوعد ربنا الأعلى في وصيته كل من نسيها فأعرض أو تغافلها فصد أو خالفها فلوى رأسه وولى وأدبر؛ وهي ختام الوصية وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت