الصفحة 18 من 48

حظوظ النفس {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: 53] ، انظر إليها حين أغرت امرأة بمن ربته في بيتها ... !

إنها امرأة العزيز التي غدا خبرها على ألسنة الناس أنها {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] هذه واحدة.

وانظر إلى ذلك الذي ازداد إعجابًا بنفسه؛ حتى طغت عليه -وأكمل القصة إبليس تقاسما البطولة فيها- إنه بلعام بن باعوراء، والخبر يتجدد كذلك في أمية بن أبي الصلت، واسمع إلى خبره حيث يأمر الله نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - الرحيم بأمته- يأمره ربه بأمره -الذي يحمل رحمته في لباس التحذير- فيقول سبحانه وتعالى آمرا: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [الأنعام: 175 - 176] ، فيا لقبح الصورة ... !!

ولئن كانت كذلك فما بالك بالسريرة .. ؟! وهو الغرور الذي يجعل الإنسان وكأنه في برج عاج؛ حتى إذا علا به أعلاه زج به إلى الأرض منكسًا؛ فلم يستطع الامتناع عن الهلاك، ويتذكر كل إنسان قوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت