الطريق. المستقبل لهذا الدين. هذا الدين. في ظلال القرآن. انظر: المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم االمعاصرين 1/ 10
(2) قطب سيد، في ظلال القرآن، مجلد 4، ج 15 (القاهرة: دار الشروق، 2004 م) ، ص 100
(3) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي 3/ 19
(4) لم أقف له على ترجمة له.
حَتّىَ خَرَجَ مِنَ الْمِكْتَلِ، فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، قَالَ: وَأَمْسَكَ اللّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ، حَتّىَ كَانَ مِثْلَ الطّاقِ، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكَانَ لِمُوسَىَ وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَىَ أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمّا أَصْبَحَ مُوسَىَ عليه السلم قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، قَالَ: وَلَمْ يَنْصَبْ حَتّىَ جَاوَزَ الْمَكَانَ الّذِي أُمِرَ بِهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَىَ الصّخْرَةِ فَإِنّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاّ الشّيْطَانُ أَنْ أَذْكرَهُ وَاتّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا. قَالَ مُوسَىَ: ذَلِكَ مَا كُنّا نَبْغِ فَارْتَدّا عَلَىَ آثَارِهِمَا قَصَصًا، قَالَ: يَقُصّانِ آثَارَهُمَا، حَتّىَ أَتَيَا الصّخْرَةَ فَرَأَىَ رَجُلًا مُسَجّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، فَسَلّمَ عَلَيْهِ مُوسَىَ، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: أَنّىَ بِأَرْضِكَ السّلاَمُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَىَ، قَالَ: مُوسَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنّكَ عَلَىَ عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللّهِ عَلّمَكَهُ اللّهُ لاَ أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَىَ عِلْمٍ مِنْ عِلْمَ اللّهِ عَلّمَنِيهِ لاَ تَعْلَمُهُ، قَالَ لَهُ. قَالَ: نَعَمْ. والحكمة من اختلاف التعبير عن نفس الحادثة حيث قال مرة (سربا) وقال مرة أخرى (عجبا) : الجواب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال: (فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكَانَ لِمُوسَىَ وَفَتَاهُ عَجَبًا) .
فَسِرُّ اختلاف التعبير، هو الناحيةُ التي لحظها التعبير القرآني، والزاوية التي نظر للقصة من خلالها. فهو في المرة الأولى كان ينظر للحادثة من زاوية الحوت، ويلحظ حركة الحوت في البحر، فقال.