فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 92

كما أن كون موسى - عليه السلام - نبيا صادقا من عند الله لم يمنع من أمرِ الله إياه بأن يذهب إلى الخضر ليتعلم منه، فظهر مما ذكرنا أن هذه القصة قصةٌ مستقلةٌ بنفسها، ومع ذلك فهي نافعة في تقريرِ المقصودِ في القصتين المتقدمتين (2) .

وقال صاحب الظلال (1) "... وهكذا ترتبطُ في سياق السورة قصة موسى والعبد الصالح، بقصة أصحاب الكهف في ترك الغيب لله، الذي يدبر الأمر بحكمته، وفق علمه الشامل الذي يقصر عنه البشر، الواقفون وراء الأستار، لا يكشف لهم عما وراءها من الأسرار إلا بمقدار ..." (2)

التفسير الإجمالي:

عزيمةٌ وإصرارٌ:

فيها تذكيرٌ لكلِّ سامعٍ وتالٍ بهذه الرحلة العجيبة وتلك الصحبةِ المباركة التي جمعت بين نبي الله موسى وبين فتاه الذي قيل إنه يوشع بن نون، وإنما سمي فتى:"لأنه كان يخدمه ويتبعه ويأخذ منه" (3) ، يقول سأسير سيرا طويلا وأُمضي زمانا مديدا، إلى أن أصل إلى مجمع البحرين.

(1) (1) الفخر الرازي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن التيمي البكري الرازي الإمام المفسر (2) صاحب تفسير: مفتاح الغيب. م

(2) سنة 606 ه. رحمه الله تعالى. له: بحر الأنساب

(2) .انظر:.طبقات النسابين 1/ 22

(2) التفسير الكبير للفخر الرازي 21/ 143 ويراجع فتح القدير للشوكاني 3/ 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت