فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 92

العاطفية اللتان تساعدان على تغيير السلوك وتحديد العزيمة، فهي تنزل العواطف الربانية عن طريق إثارة الانفعالات وتوجيهها [1] .

ثم سلك المصطفى عليه الصلاة السلام نهجه فاستخدم القصة في التربية وفي عرض نماذج للسلوك المنحرف وللسلوك السوي الذي يمثل قدوة حسنة للمسلم ويرغبه في العمل الصالح وينفره من السلوك المنحرف للنجاة من سوء المصير والفوز بحسن الختام [2] .

فالقصة النبوية مجمع للقيم والمبادئ حيث نجد أن دراسة القصص النبوي تبرز لنا كثير من القيم التي ضمنها صلى الله عليه وسلم في القصص التي رواها والتي قصد تضمينها هذا الأسلوب لينير من خلالها العقول لمعرفة الصحيح من الخاطئ والخير من الشر وليضمن غرسها في نفوسهم فتأخذ ما بها عن قناعة [3] .

مما سبق يمكن القول بأن جاءت اهتمامات السنة بأسلوب القصة بوصفها وسيلة تربوية فعالة في النصح والتوجيه والإرشاد وركزت على القصص ذات التأثير الروحي والخلقي والاجتماعي والإنساني، وهذا الأسلوب يعد أحد أساليب التربية الإسلامية ولابد أن تفعله الأسرة تفعيلًا إيجابيًا لدى أبنائهم عند استخدام الإنترنت لما له من تأثير فعال في تعديل السلوك وغرس قيم حميدة.

(1) باقارش، صالح سالم؛ والسبحي، عبد الله محمود، أصول التربية الإسلامية والعامة، ط 1، (مكة المكرمة: دار الثقة للنشر والتوزيع، 1414 هـ) ،ص 219

(2) الجفري، هناء بنت هاشم بن عمر، التربية بالقصة في الإسلام وتطبيقاتها في رياض الأطفال (تصور مقترح) ،مرجع سابق، ص 44.

(3) الحمد، ابتسام بنت أحمد ناصر، القيم الخلقية المستنبطة من القصص النبوي الوارد في صحيح البخاري ودور الأسرة في تطبيقها، رسالة ماجستير، (جامعة أم القرى، كلية التربية، مكة المكرمة، 1427 هـ) ، ص 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت