ومن كل حلقة ذكرى قبل أن تخرج من القصة بكاملها بالعبرة والعظة التي سيقت القصة من أجلها. [1]
وترى ابتسام الحمد"أن أسلوب القصة من الأساليب المؤثرة والفاعلة في التربية الإسلامية فهو الأسلوب التربوي الناجح والمفهوم لسهولة استيعابه والمؤثر على الصغار والكبار والمشوق بطريقة عرضه وذلك"أن النفس الإنسانية بطبيعتها تهفو إلى هذا اللون من الكلام فتجد في عرضه مادة تشبع عواطفها وتحرك مكامن الشعور فيها فلا تمل سماعة ولا يشرد بها التفكير ساعة عرضه بل إنها لتنتقل معه كلمة كلمة حتى آخر عبرة" [2] ."
من هنا يرى الباحث أن أسلوب القصص أحد أساليب التربية الإسلامية في تعزيز الرقابة الذاتية الذي يجب أن تتبعه الأسرة لما له أثرة البالغ في تربية النفس على الخصال الحميدة وحملها على الخير.
وتستخدم القصة لغرس بعض القيم الدينية والخلقية والسياسية والاجتماعية والعلمية لدورها وقدرتها على الإقناع العقلي عن طريق المشاركة الوجدانية [3] .
والأسلوب القصصي من أجمل الأساليب التربوية وأجذبها قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِين} [يوسف:3] ، لأنه يؤثر في الأبناء والطلاب أيما تأثير. [4]
(1) الصعيدي، فواز بن مبيرك حماد، الأساليب التربوية النبوية المتبعة في التوحيد وتعديل السلوك وكيفية تفعيلها مع طلاب المرحلة الثانوية (تصور مقترح) ، رسالة ماجستير، (جامعة أم القرى، كلية التربية، مكة المكرمة،1430 هـ) ، ص 154
(2) الحمد ابتسام بنت أحمد ناصر، القيم الخلقية المستنبطة من القصص النبوي الوارد في صحيح البخاري ودور الأسرة في تطبيقها، رسالة ماجستير، (جامعة أم القرى، كلية التربية، مكة المكرمة، 1427 هـ) ، ص 10.
(3) مرسي، محمد منير، التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية، مرجع سابق، ص 211.
(4) الصعيدي، فواز بن مبيرك حماد، الأساليب التربوية النبوية المتبعة في التوحيد وتعديل السلوك وكيفية تفعيلها مع طلاب المرحلة الثانوية (تصور مقترح) ، رسالة ماجستير، (جامعة أم القرى، كلية التربية، مكة المكرمة،1430 هـ) ، ص 154