فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 213

الأول: مالك فيه حرفا زائدا فيكون ثوابه أكثر.

الثاني: في القيامة ملوك، ولا مالك إلا الله.

الثالث: المالكية سبب لإطلاق التصرف، والملكية ليست كذلك.

الرابع: العبد أدون حالا من الرعية، فيكون القهر في المالكية أكثر منه في الملكية.

الخامس: الرعية يمكنهم إخراج أنفسهم عن كونهم رعية لذلك الملك بالاختيار بخلاف المملوك.

السادس: الملك يجب عليه رعاية حال الرعية.

حجة من قرأ {مَلِكِ} أن كل واحد من أهل البلد يكون مالكًا، والملك لا يكون إلا أعلاهم شأنا، وأيضًا الملك أقصر ومالك يلزم منه تطويل الأمل فإنه يمكن أن يدركه الموت قبل تمام التلفظ به" [1] ."

وكقوله - رحمه الله- أثناء تفسيره {يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ} [2] :"وقراءة من قرأ {وَمَا يُخَادِعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} ، أي: وما يعاملون تلك المعاملة المضاهية لمعاملة المخادعين إلا أنفسهم؛ لأن مكرها يحيق بهم ودائرتها تدور عليهم؛ لأن الله تعالى يدفع ضرر الخداع عن المؤمنين ويصرفه إليهم كقوله: {إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ} [3] ،ويحتمل أن يراد حقيقة المخادعة؛ لأنهم يخدعون أنفسهم حيث يمنونها الأباطيل، وأنفسهم أيضا تمنيهم وتحدثهم بالأكاذيب، وأن يراد «وما يخدعون» فجيء به على لفظ يفاعلون للمبالغة" [4] .

وعند قوله -تعالى-: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ} [5] قال- رحمه الله-:"ومن قرأ أزالهما فهو من الزوال عن المكارم مما كانا فيه أي: من النعيم"

(1) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 100 باختصار) .

(2) سورة البقرة، الآية: 9

(3) سورة النساء، الآية: 142

(4) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 164) .

(5) سورة البقرة، الآية: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت