فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 104

النفس، متميز الشخصية، شديد التمسك بمثله وقيمه.

وهذا التميع في شخصية المسلم نتيجة تقليده لأعداء الإسلام، بسبب فتنة العولمة، هو ما حذر منه المولى سبحانه بقوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .

والمسلم الحق الذي أعطاه الله تبارك وتعالى البصيرة النافذة لا يغريه من أعداء الإسلام ما حققوه وأنجزوه، ولا يفتتن بما توصلوا إليه من سيطرة وغلبة واستعلاء، بل لا يزيده ذلك كله إلا ثباتا على دينه، ورسوخا في عقيدته، وشموخا إلى قمم العزة وذرى الكرامة، لعلمه الجازم بأن العاقبة للمتقين، وأن الله جل شأنه مظهر دينه على سائل الأديان رغم أنف كل كافر ومشرك، وهذا ما أكده سبحانه بقوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 32 - 33] .

المبحث الثالث عشر

موقف المسلم من إثبات الوقائع

بالرؤى المنامية زمن الفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت