فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 104

اقتصادية هائلة مما تزخر به بلدانهم، وهذا بلا شك تقصير كبير ساعد أعداء الإسلام للظهور على المسلمين وفرض سيطرتهم الاقتصادية عليهم.

وهذا التقصير يناقض عقيدة الإسلام التي تطالب المسلم دائما بأن يعد العدة، ويأخذ بأسباب القوة في سبيل مواجهة أعداء ملته ودينه، كما قال الحق سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] .

وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» [1] .

أما ما يتعلق بالمحور الثالث، وهو: (الجانب الديني) ، فإن أعداء الدين بطرحهم شعار"العولمة"أرادوا من ورائه إفتان المسلم بضعف انتمائه للإسلام، وذلك أن ضعاف الإيمان من هذه الأمة إذا رأوا بأم أعينهم أن أولئك الأعداء قد اكتسحوا الساحة من جميع جوانبها: سياسيا، واقتصاديا، وإعلاميا، وثقافيا، لم يسعهم الحالة هذه إلا أن يسيروا في ركابهم، ضاربين بعرض الحائط قيم الإسلام الفاضلة، ومثله العليا، وأخلاقه الحميدة، وهذا يدل على عظم الانهزامية النفسية، كما يدل على تميع الشخصية الإسلامية، وذلك أمر يناقض العقيدة التي تدعو المسلم إلى أن يكون عزيز

(1) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب"القدر"، باب"الإيمان بالقدر والإذعان له". (صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت