المبحث الثالث
الفتنة في السنة المطهرة
تضافرت الأحاديث الكثيرة في سنة النبي الريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وتظاهرت على حدوث الفتن في واقع الأمة المسلمة في آخر الزمان.
ومن تلك الأحاديث ما ثبت في الصحيحين من حديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ستكون فتن القاعدة فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به» [1] .
وما ثبت في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج» . قيل: يا رسول الله وما الهرج؟ قال: «القتل» [2] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب"الفتن"، باب"تكون فتن القاعد فيها خير من القائم" (8/ 92) .
وأخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (مسلم بشرح النووي 18/ 8) .
(2) صحيح البخاري، كتاب"الفتن"، باب"ظهور الفتن" (8/ 89) .