وما ثبت في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قتل» [1] .
وما ثبت في سنن ابن ماجه رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطبنا، فقال «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا له، وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور تنكرونها، ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، ثم تجيء فتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف» [2] .
بل إن تلك الفتن ستشتد آخر الزمان شدة عظيمة تخرج عن نطاق التحمل، لدرجة أن المسلم يذهب إلى المقبرة ويتمنى أن لو كان أحد أمواتها قبل حدوث هذه الفتن، ففي المتفق عليه من حديث الصحابي الجليل أبي
(1) أخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 34) .
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب"الفتن"، باب"ما يكون من الفتن". (سنن ابن ماجه 2/ 1306 - 1307) .