[البقرة: 155 - 157] .
فالصبر هو سلاح المؤمن الذي يتقي به شر تلك الفتن، ومن هنا فقد أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته، ففي الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» [1] .
فهذه الأمور الثلاثة لابد من أن يحققها المسلم في واقع نفسه حين تعصف الفتن بواقع الأمة؛ لأنها مطلب شرعي يقي من الشرور، وينجي من الأخطار بحول الله تبارك وتعالى وقوته.
المبحث الحادي عشر
موقف المسلم من إسقاط أحاديث الفتن
على أحداث آخر الزمان
هذا الجانب ـ ولا شك ـ له خطورته البالغة، غذ هو محل مجازفة عند بعض الناس، ناسين أو متناسين أنه لا يجوز للمسلم أن يحكم بإسقاط أحاديث الفتن على أحداث آخر الزمان بمجرد التخمين، بل لابد من أن يكون ذلك مبنيا على ضوابط شرعية، يجب أن تكون
(1) أخرجه البخاري في كتاب"الفتن"، باب"لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه". (صحيح البخاري 8/ 89 - 90) .