فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 104

مرعية لديه حين القول بالإسقاط، وتلك الضوابط ثلاثة، سأذكرها باختصار شديد حتى تثبت في الذهن:

الضابط الأول: أن يكون الحكم بالإسقاط ناشئا عن رؤية عينية حقيقية لذات الحدث الذي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوقوعه في آخر الزمان.

مثال ذلك: أن يرى بأم عينيه انحسار نهر الفرات عن كنز من ذهب، فإذا رأى ذلك رأي العين جاز له حينئذ أن يقول: هذا مصداق ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت من حديث الصحاب الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا» [1] .

الضابط الثاني: أن يكون الحكم بالإسقاط ناشئا عن التأكد التام من توافر الأوصاف الشرعية التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذات الحدث.

مثال ذلك: (المسيح الدجال) ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أخبر أمته بخروجه فيهم في آخر الزمان، ذكر لهم بكل وضوح أوصافه التي يكون عليها، ومنها: أنه أعور، وأنه مكتوب بين عينيه"كافر"، وأن معه جنة ونارا، فناره

(1) أخرجه البخاري في كتاب"الفتن"، باب"خروج النار". (صحيح البخاري 8/ 101) .

ومسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت