فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 104

يتعلق بعض الناس بالرؤى المنامية تعلقا قد يصل به في بعض الأحيان إلى درجة القناعة التامة بأن تلك الرؤى مصدر موثوق به من مصادر الدلالة على ثبوت الحدث والواقعة.

والحق في ذلك أن مضمون تلك الرؤى من جهة إسقاطه على أحداث آخر الزمان، لا يمكن القول بقبوله على إطلاق، ولا القول برفضه على إطلاق، بل يحكم ذلك ثلاثة ضوابط شرعية أساسية:

الضابط الأول: أن يكون تفسير تلك الرؤى من قبل عالم شرعي، موثوق بدينه وعلمه.

وذلك لأن تفسير الرؤى فتوى شرعية، ولا شك في أن الفتوى الشرعية لا تصدر إلا من أهلها، وهم العلماء الشرعيون المعروفون برسوخ العلم وصلاح الحال.

الضابط الثاني: أن يكون العالم الشرعي المفسر للرؤية ممن اشتهر بقدرته على تأويل الرؤى، إذ ليس كل عالم شرعي قادرا على تأويل الرؤى، بل إن تلك القدرة منحة ربانية يمتن الله تبارك وتعالى بها على من شاء من عباده، ولذلك فإن من اشتهر من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بتأويل الرؤى معدودون على الأصابع، فهم قلة لا كثرة.

الضابط الثالث: أن يكون تفسير الرؤية مطابقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت