جل شأنه: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 89 - 90] .
وأعداء الإسلام وهم ينادون بالعولمة أرادوا بها أن تكون أنجع وسيلة وأنجح طريقة لإفتان المسلم بهتك عرضه، وطعن عفته في الصميم من خلال ما يبثونه من أفلام ومسلسلات الدعارة والعهر والفجور عبر الأطباق الفضائية التي انتشرت انتشارا مخيفا في أوساط المسلمين، لتغزوهم في عقر دورهم بكل ما يقوض بناء الفضيلة ويقيم صرح الرذيلة.
والمسلم الذي يطلق العنان لشهوة نفسه، استجابة لنزوة حيوانية ونزغة شيطانية، هو بلا شك عامل تشجيع لأعداء الإسلام في تحقيق ما أرادوه من هذا الشعار فيما يتعلق بهدم عفة المسلمين وهتك أعراضهم. وهذا المسلم، وهو بهذه الحال لا يهدم عفته وعفة أهل بيته فحسب، بل إنه يناقض بذلك عقيدته التي تدعوه إلى الاستقامة على الدين والخلق الفاضل.
كما أنه يسير في التيار المضاد لفطرته السليمة النقية التي فطره الله تبارك وتعالى عليها، كما قال سبحانه: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ