فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 104

النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم: 30] .

تلك الفطرة النقية التي فطر الله تبارك وتعالى الناس عليها، قد تتعرض لمؤثرات تلوث نقاءها وتعكر صفاءها، كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله في الحديث الذي رواه الصحاب الجليل أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» [1] .

وكما أن للأبوين أثرا كبيرا في انحراف فطرة أولادهم، فكذلك للأعداء أثر كبير في هذا الانحراف.

وإزاء ذلك، فلابد للمسلم من أن يكون محافظا على سلامة فطرته، أمينا على عقيدته، من أجل أن يكون قادرا على مواجهة فتنة"العولمة"التي تهدف إلى إفساد الأخلاق والأعراض.

أما ما يتعلق بالمحور الثاني، وهو (الجانب الاقتصادي والسياسي) ، فإن من مبادئ عقيدة المسلم أن الله تبارك وتعالى هو المالك الحقيقي لأرزاق العباد، وليس ذلك لأحد من الخلق كائنا من كان، وهذا ما تضافرت عليه نصوص القرآن الكريم، كما في قوله سبحانه: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات:

(1) أخرجه مسلم في كتاب"القدر"، باب"كل مولود يولد على الفطرة". (صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت