الربوبية، وهو إخلاص العبادة له سبحانه، حين أوقعوا أنفسهم في كثير من أنواع الشرك والبدع وهم يحسبون أنهم بذلك يحسنون صنعا، حتى صدق عليهم قول الحق تبارك وتعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] .
فأنى اتجهت إلى بلد من بلدان المسلمين تجد تفشي البدع والخرافات التي تبعد الناس عن جوهرا لدين ونقاء العقيدة، حتى حصل لديهم هشاشة في التدين، وضعف واضح في الانتماء للإسلام، لدرجة أن بعضهم لا يعرف من الإسلام إلا اسمه فقط، ولذلك أثره الكبير في الانتكاس عن الفطرة، والارتكاس في حمأة الفتنة.
وأما عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو وصيته لهذه الأمة بالتمسك بالكتاب والسنة، وبيان أن هذا التمسك هو العاصم لها من الضلال والهلاك، كما ثبت في حديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي» [1] .
وكما ثبت في حديث الصحابي الجليل العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قد تركتكم
(1) انظر: صحيح الجامع الصغير للألباني 3/ 39، رقم الحديث (2934) .