خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الأنفال: 24 - 25] .
وعطف الله تبارك وتعالى الأمر باتقاء الفتنة على الأمر بالاستجابة له سبحانه ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - دليل على التلازم بينهما.
فمن أراد السلامة من الفتن فليحرص غاية الحرص على تلك الاستجابة، وإلا وقع في الفتنة التي تضل القلب وتعمي البصر.
والمتأمل في واقع الأمة الإسلامية اليوم يدرك بثاقب بصره مدى المخالفة الكبيرة لمنهج الله عز وجل التي وقع فيها كثير من المسلمين، فكانت سببا رئيسا في فتنتهم وتسلط الأعداء عليهم.
2 -نقض عهد الله تبارك وتعالى وعهد رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
أما عهد الله عز وجل فهو الميثاق المؤكد الذي أخذه المولى سبحانه على عباده وهم نطف في أصلاب آبائهم، وهو أن يقروا بربوبيته سبحانه وحده لا شريك له، فيخلصوا له العبادة، ويمحضوا له التوحيد، وفي ذلك يقول جل شأنه: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: 172] .
وقد نقض كثير من المسلمين عهد الإقرار بلازم