فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 104

الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: «ما شأنكم؟» ، قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: «غير الدجال أخوفني عليكم؟، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط [1] عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ... ، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا» [2] .

حين أخبر عليه الصلاة والسلام أمته بذلك، بين لهم السلاح الذي يواجهون به فتنة الدجال، بقوله - صلى الله عليه وسلم: «فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف» [3] .

فإذا قرأ المسلم فواتح سورة الكهف، وهي العشر الآيات الأول منها عصم من فتنة الدجال بإذن الكبير المتعال تبارك وتعالى، لما ثبت في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل أبي الدرداء

(1) القطط: هو الشعر الجعد القصير. (لسان العرب، مادة"قطط"7/ 380) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب"الفتن"، باب"ذكر الدجال". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 63 - 65) .

(3) أخرجه مسلم في كتاب"الفتن وأشراط الساعة"، باب"ذكر الدجال". (صحيح مسلم بشرح النووي 18/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت